المحقق الحلي

281

شرائع الإسلام

ولا يجب على من اشترى مؤجلا ، أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب . وإن دفعه تبرعا ، لم يجب على البائع أخذه . فإن حل ( 166 ) ، فمكنه منه ، وجب على البائع أخذه . فإن امتنع من أخذه ، ثم هلك ( 167 ) من غير تفريط ولا تصرف من المشتري ، كان من مال البائع ، على الأظهر . وكذا في طرف البائع إذا باع سلما ( 168 ) . وكذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحل ، ثم دفعه وامتنع صاحبه من أخذه ( 169 ) ، فإن تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور ( 170 ) . ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا ، بزيادة عن ثمنه ، إذا كان المشتري عارفا بقيمته ( 171 ) ولا يجوز تأخير ثمن المبيع ، ولا شئ من الحقوق المالية بزيادة فيها . ويجوز تعجيلها بنقصان منها ( 172 ) . ومن أبتاع شيئا بثمن مؤجل ، وأراد بيعه مرابحة ، فليذكر الأجل . فإن باع ولم يذكره ، كان المشتري بالخيار بين رده ، وإمساكه بما وقع عليه العقد . والمروي : إنه يكون للمشتري من الأجل ، مثل ما كان للبائع ( 173 ) . النظر الثاني : فيما يدخل في المبيع والضابط : الاقتصار على ما يتناوله اللفظ ، لغة أو عرفا . فمن باع بستانا دخل الشجر والأبنية فيه . وكذا من باع دارا ، دخل فيها الأرض والأبنية ، والأعلى والأسفل ، إلا أن يكون الأعلى مستقلا ، بما تشهد العادة بخروجه ، مثل أن يكون مساكن منفردة . وتدخل الأبواب والأغلاق ( 174 ) المنصوبة ، في بيع الدار وإن لم يسمها . وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء

--> ( 166 ) أي : حل الأجل ، كما لو باع إلى أول الشهر ، فصار أول الشهر . ( 167 ) أي : تلف في يد المشتري . ( 168 ) ( سلما ) أي : بيع السلف ، بأن باع وأخذ الثمن ، على أن يسلم المبيع بعد شهر مثلا ، فصار بعد شهر ، وأراد تسيلم المبيع إلى المشتري ، فامتنع المشتري ، فتلف في يد البائع بلا تفريط كان من مال المشتري ولم يكن البائع ضامنا . ( 169 ) كالغاصب يرد المغصوب إلى صاحبه ، فيأبى صاحبه عن أخذه ، والأرث يعطي للوارث فيمتنع عن أخذه والضالة والمجهول المالك يوجد صاحبهما ، فيعطى لهما ويمتنع عن تسلمه وهكذا . ( 170 ) وهو أن يتلف بلا تفريط ولا تصرف . ( 171 ) كما لو باع بعشرة دنانير متاعا يساوي دينارا واحدا ، لكن المشتري كان يعلم بالثمن . ( 172 ) فلو كان عينه أن يدفع عشرة دنانير لزيد ، فلا يجوز أن يقول لزيد : أخرها خمسة أيام وأزيدك دينارا ، ويجوز أن يقول عجلها خمسة إياك وأعطيك تسعة دنانير ، والفارق النص . ( 173 ) ( مرابحة ) أي : يقول البائع للمشتري ( أبيعك بالثمن الذي اشتريته أنا وأربح عليه دينارا وحدا ) - مثلا - ( فليذكر الأجل ) أي : ليذكر للمشتري إنه كان قد اشتراه بأحل ( بما وقع عليه العقد ) أي ، بالثمن المذكور في العقد لا أقل من ذلك ( مثل ما كان للبائع ) فلو كان البائع قد اشتراه إلى أجل سنة ، فإن المشتري من هذا البائع له تأجيل الثمن سنة . ( 174 ) جمع ( غلق ) هو ما يغلق به الباب ، ويفتح - كما في أقرب الموارد - .